6 ملايين رأس غنم توحّد 3 وزارات

2018-08-07 12:08:42

 لأول مرة في عيد الأضحى تتحد ثلاث وزارات، هي الفلاحة والداخلية والصحة من أجل ضمان جودة لحوم الأضاحي درءًا لإشكالية تعفن هذه اللحوم التي عانت منها معظم الأسر المغربية خلال عيد الأضحى الماضي وضدا للوسطاء (الشناقة) الذين يتحكمون في أثمان الأضاحي ضدا على الكسابة وبعيدا عن المراقبة.

 وقال مصدر مقرب إن الوزارات الثلاث جندت بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للأغذية عددا كبيرا من الفاعلين المختصين في الميدان الموزعين ما بين البياطرة وتقنيي التربية ورجال السلطة والمختصين في الأدوية والعلف وغيرهم وذلك لترقيم العدد الكافي من رؤوس الأغنام والماعز وفق معايير محددة للجودة والسلامة الصحية المفروضة.

وأكد المصدر المذكور أنه بالإضافة إلى الإجراءات الجادة التي تم اتخاذها بداية من إحصاء عدد مربي الماشية (الكسّابة) وترقيم رؤوس الأغنام والماعز بتقنية "حلقة الأذن" وتلقيحها وتحديد أنواع مواد العلف و"التسمين" للوقوف على مسببات التعفن الذي سقطت فيه أعداد كبرى من أضاحي العيد للسنة الماضية ومكافحتها،أكد المصدر المذكورأن الأسبوع الأول من شهر غشت (أسبوعان قبل العيد) ستكون عملية الترقيم بلغت ستة ملايين رأس من الغنم والماعز، علما أن حاجة السوق الوطني من القطيع لا تتعدى 4 ملايين ونصف المليون رأس، وعلما كذلك أن إجمالي القطيع يتعدى 8.8 ملايين رأس، كما تم التأكيد على أنه أمام وفرة المنتوج فإن الأسعار لن تعرف ارتفاعا خصوصا أن الوزارات الثلاث قطعت الطريق على الوسطاء والمتدخلين بمنع البيع في العديد من الأماكن التي اعتبرت ممنوعة و تنتشر في المدن الكبرى .

 

 المصدر ذاته أكد أنه في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى وبارتباط مع التدابير الوقائية المخصصة لتفادي المخاطر الصحية والاقتصادية المقترنة ببعض الممارسات ذات الصلة بتسمين الأضحية تم عقد اجتماع بين الوزارات الثلاث التي وحدها العيد، ذلك أن بلاغا مشتركا لوزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أفاد أن هذا الاجتماع الذي عرف حضور الوزيرين المعنيين، شكل مناسبة لتقديم حصيلة تفعيل مخطط العمليات الوقائي المعد لهذا الغرض، الذي يشمل تسجيل القطيع من قبل المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وعمليات تحديد الحيوانات، علما أنه تم قبل شهر من الآن، تسجيل 87 ألف مربي ماشية ومليونين و400 ألف رأس غنم ، في أفق بلوغ 6 ملايين رأس قبيل حلول العيد.

وأوضح البلاغ الصادر عقب الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية والجنرال دو ديفيزيون قائد الدرك الملكي والمدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وممثلو الفدرالية البيمهنية للحوم الحمراء والفدرالية البيمهنية لقطاع الأغنام، والهيئة الوطنية للبياطرة والهيئة الوطنية للصيادلة، أن هذه العمليات المنجزة بدعم من السلطات المحلية ستضمن إمكانية تتبع مسار القطيع. وذكر المصدر بأنه تم إطلاق حملات تواصلية لمواكبة هذه الآلية مشيرا إلى أن 20 سوقا متنقلا "مؤقتا" سيتم تهيئتها لبيع رؤوس الماشية المعدة للذبح يوم عيد الأضحى. وبخصوص احترام الممارسات الجيدة للتغذية الحيوانية، فقد تم تشديد المراقبة ضد استخدام مواد غير مرخص بها في تعليف الأغنام والماعز، وخصوصا فضلات الدواجن التي يخضع نقلها لجواز مرور خاص فضلا عن استخدام الأدوية والمكونات غير المشروعة. وفي ختام هذا الاجتماع، جدد وزير الداخلية تأكيد التزام السلطات المحلية بمواكبة هذه الآلية مشددا على ضرورة تنسيق الجهود لإنجاح هذه العمليات، بغرض تأمين عرض جيد من اللحوم الحمراء للمواطنين، يحترم معايير السلامة والصحة العامة. 

 وإلى حدود نهاية يوليوز الجاري، أي قبل أسبوع من الآن تم تسجيل عدد جديد من رؤوس الأغنام والماعز بلغ 115 ألف رأس، منها 7 آلاف رأس في جهة الشرق و14 ألفًا في جهة طنجة تطوان الحسيمة و16 ألف رأس في جهة الرباط سلا القنيطرة و14 ألفًا في جهة الدار البيضاء سطات و19 ألفًا في جهة مراكش آسفي و4 آلاف رأس في جهة سوس ماسة و17 ألفًا في جهة فاس مكناس و7 آلاف في جهة درغة تافيلالت و14 ألفًا في جهة بني ملال خنيفرة وألفين في جهة كلميم واد نون ومثلها في العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب.  

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya