تيار الوزراء يلجم حماس شبيبة البيجيدي

2018-08-08 12:09:25

اختار وزراء العدالة والتنمية في حكومة سعد الدين العثماني، ملتقى شبيبة "البيجيدي" لتوجيه النقد وتصحيح بعض أفكار وتصورات الشبيبة، والرد على مجموعة من الأسئلة الحارقة التي يتهم بها شباب الحزب وزرائه في التواطئ مع أحزاب الأغلبية لقلب الطاولة على بنكيران وإبعاده من الساحة السياسية، حيث انتفض وزراء "البيجيدي" على التوجهات الفكرية التي يحملها شباب الحزب ضد "تيار الوزراء"  ومحاصرة محاولة تغلغل " تيار بنكيران" وسط الشبيبة، والحد من التعليقات والآراء المقللة من شخصية و"كاريزما" سعد الدين العثماني وإبعاد أوجه المقارنة بين العثماني و بنكيران.

وحاول تيار الوزراء لجم حماس شباب "البيجيدي" في ملتقى شبيبة الحزب، موجهين خطابات تحمل مجموعة من الرسائل التوجيهية وتحمل نقدا لاذعا تجاه عدد من الأفكار السياسية والمجتمعية التي يحملها شباب الحزب، حيث استطاع مصطفى الرميد الوزير المكلف بحقوق الانسان في حكومة سعد الدين العثماني، والمصنف من أبرز وجوه "تيار الوزراء"، أن يواجه حماس شبيبة الحزب ويلجم اندفاعهم بالقول، " اذا بغيتو الديموقراطية مرحبا واذا بغيتو حاجات أخرى فأنا أربأ أن ترفع شبيبة حزبي شعارات ضد الديموقراطية"، مؤكدا لهم فيما يشبه التربية  "المغرب يتطور ديمقراطيا وتنمويا بشكل بطيء ومضطرب, ومؤسسات الدولة ما فيهاش ملائكة لكن حذاري من شيطنتها".

وشهد ملتقى شبيبة الحزب، انتفاضة الرميد على شباب حزبه، بعدما رفعو شعارات تطالب بالحرية لمتهم بالاغتصاب والاتجار في البشر، حيث شدد الرميد أن "العدالة والتنمية ماشي هو النهج الديمقراطي أو العدل والإحسان"، قائلا " هادوك عندهم مواقعهم ونحترم مواقفهم ولكن حنا في موقع آخر، ونحن في موقع الوسطية والاعتدال للوسطية والاعتدال قوتها وقوتها أن تقول الحقيقة في مكانها".

وخرج محمد نجيب بوليف عضو الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية، عن هدوئه موجها نقده لبعض الأفكار التي ينبهر بها شباب الحزب، ورفع صور لأردوغان وتحويله الى قدوة سياسية في العالم ينهجون نهجهها، بالقول لهم " إنه لا يمكن تحقيق التقدم الاقتصادي المنشود، في غياب الحرية والإبداع، مؤكدا أنه لم يسجل قط تقدم أي بلد مع قمع هذا الأخير للحقوق و الحريات، مؤكدا" أن تركيا تقدمت نتيجة أتاتورك وليس أردوغان

عاد القيادي في حزب "العدالة والتنمية"، عبد العزيز أفتاتي، إلى الواجهة من لقاء وطني تنظمه شبيبة حزبه، اليوم السبت رابع غشت الجاري، بتحليل موقع عبد الاله بنكيران من أداء الحزب سياسيا.

وفيما فضل عبد العزيز أفتاتي، وصف عبد الاله بنكيران بـ"الشخصية الأممية"، اكد بدوره أمام شبيبة الحزب "أنه لا يمكن أن نجري الإصلاح ببنكيران لوحده"، مضيفا "بنكيران ما مشا فين ولا يحق له الانسحاب من المعركة ونقطة قوته هي الزهد في المتاع"، وأضاف جوابا على نقاش الحاضرين حول ابتعاد بنكيران عن السياسة، انه "لازال يحمل نفس الأفكار التي كان يحملها قبل عودته للأمانة العامة ولن يغيرها، لكن الخطاب الثوري لا ولن ينتج أفكارا، وذلك في تقييمه لوضع الحزب بعد مرحلة إعفاء بنكيران".

واختار عزيز رباح، الوزير في حكومة سعد الدين العثماني و عضو الأمانة العامة للبيجيدي، الدفاع عن الوزراء بالقول " إن الحزب استطاع أن يرفع من الوعي السياسي، بحيث تزايد قرب وزرائه من المواطنين من خلال برامج القرب وخدمة الشعب"، مؤكدا لللشبيبة أن " أن مصير الحزب مرتبط بنضاله من أجل الديمقراطية، مضيفا أن أكبر تحد هو كيف الحافظ على حزب العدالة والتنمية لكي يؤدي أدواره وفقا لمرجعيته وبرامجه".

واعترفت أمينة ماء العينين البرلمانية عن الحزب بمجلس النواب، المحسوبة على "تيار بنكيران"، بالقول "أنه لا ينبغي للتنظيمات الحزبية أن تخشى من روح النقد ووضع الأسئلة، مضيفة أن هناك أسئلة كثيرة يجب أن نطرحها وأن نجد لها أجوبة من قبيل هل كان من الضروري أن ندخل الى الحكومة؟ وهل كان يجب أن يدخل حزب الاتحاد الاشتراكي؟.

وتوقفت البرلمانية عند تدبير الحزب لمرحلة ما بعد البلوكاج، والسيناريوهات التي كانت مطروحة، والارتباك الذي وقع داخل الحزب، حيث قالت ماء العينين "إننا نحتاج اليوم أن نكون مبادرين ونقدم عرضا سياسيا جديدا"، معتبرة انه " لا يمكن للاحزاب ان تصلح بدون سلطات واختصاصات واضحة يتبعها ربط المسؤولية بالمحاسبة".



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya