"تيار الولاية الثالثة" يخطط لانقسام "البيجيدي"

2018-08-09 12:22:11

كشفت الخرجات المثيرة للجدل، لرموز وقيادات " تيار بنكيران" داخل حزب العدالة والتنمية، عن توجهات جديدة للتيار في محاولات نسف الأغلبية الحكومية والانتقام لعبد الاله بنكيران من بعض الأحزاب السياسية التي ساهمت في سقوطه من الحكومة، وتتجه القيادات المعروفة بولائها لبنكيران، الى زعزعة التنظيم الداخلي للحزب، بلعب أدوار المعارضة داخل الحزب ومواجهة وزراء "البيجيدي" ومحاصرة تحركات وقرارات  تيار الوزراء للسيطرة على الحزب بعد ابعاد بنكيران من مختلف هياكل الحزب التنظيمية، الأمر الذي كشفته مداخلات الوزراء عند شبيبة الحزب وتعقيبات بعض القيادات الشبابية من تيار بنكيران على تلك المداخلات.

وأوضحت المصادر، أن التحركات المريبة لعبد العالي حامي الدين البرلماني عن الحزب والمصنف كقائد لتيار بنكيران داخل "البيجيدي" ووسط شبيبة الحزب، أظهرت خدمة التيار لأجندة جديدة ، تهدف الى نسف الأغلبية الحكومية، ومحاولة ارجاع عبد الاله بنكيران الى واجهة المشهد السياسي، عبر شن هجومات على زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار وبعض وزراء الحزب،  بتوجيه اتهامات الى وزراء التجمع بعرقلة توجهات ومساعي العدالة والتنمية في التدبير الحكومي والتسيير، وذلك لخلق أزمة داخل مكونات الأغلبية الحكومية لنسف العمل الحكومي، بعد فشل مساعي اخوان حامي الدين السيطرة على الحزب داخليا وتصدي وزراء العثماني لهم بقوة و للمتعاطفين مع بنكيران.

وكشفت حلقات الشد والجذب بين النائبة البرلمانية آمنة ماء العينين ووزير الطاقة والمعادن، عزيز رباح، بخصوص وجود أزمة سياسية في المغرب، عن استمرار صراع التيارات، حيث تم سجلت القيادية في مداخلتها في إحدى الندوات وجود أزمة حقيقية في البلاد، في حين نفى الرباح أن تكون هناك أزمة، بحكم تصدر "البيجيدي" للانتخابات، وتوفره على أغلبية برلمانية مريحة.

ودشن عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، لفرضية الانقسام الداخلي وتوجه التيارات الى صراع طويل الأمد، بعدما اكد أن صمته طوال الفترة الماضية كان رغبة في عدم إحراج أحد، ووجه نقده الى المحيطين بالملك، في شارة الى الوزراء الجدد لحزبه، الذين قبلوا قلب الطاولة عليه ووضع يدهم في يد الاحرار والاتحاد الاشتراكي لتشكيل الحكومة وإبعاده من رئاستها، ودفاعه عن حامي الدين امام شبيبة حزبه، بالقول "واش نقجوه الا خطأ" بعد سقطت حامي الدين في انتقاد المؤسسة الملكية، وخروج بعض القيادات الشبابية في تبخيس العمل الحكومي، ومسلسل الاصلاح في المغرب، ومهاجمة المنتقذين لهعم في تسلق السلطة بطرق الكسب عن طريق السياسية، بدعم من بنكيران وقتها.

 

وكشف الأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي، عن بعض امتيازات اعضاء شبيبة "البيجيدي"، حيث تمكن أغلبهم من الحصول على تعويضات تصل الى 35 ألف درهم كتعويضات على مهمته نائبا برلمانيا ، و 7 ألاف درهم كتعويضات محاسب المجلس ، و15 ألف درهم كتعويضات بصفته نائب رئيس مجلس النواب، وحصوله على سيارة بالجهة وسيارة بمجلس النواب بسائقيها، و حوالي 2500 درعم كتعويض عن يوم واحد عن اي مهمة بالخارج عن مجلس النواب ، موضحا أن التعويض اليومي عن اي مهمة داخل المغرب توازي تعويضات مدير مركزي، بالاضفة الى حصوله على "بون مازوط" من البرلمان ب2500 درهم شهريا، وهاتفين باشتراكات لا محدودة بالبرلمان والجهة ، وحصوله على لوحات الكترونية من مجلس الجهة والبرلمان ، و حجز لثلاث مرات على الاقل في الاسبوع بفندق في الرباط ، و بطاقة درجة أولى بالقطارات و بطاقة  الطريق السيار".

وأوضحت دعوة حامي الدين المثير للجدل والمطلوب للقضاء، والمتورط في الخرجة الأخيرة ضد المؤسسة الملكية بانتقاداته الواهية، التي جرت عليه غضب الحزب، حتى عاد للخروج بتصريحات جديدة يهدف فيها الى نسف وإنهاء تجربة الائتلاف الحكومي، والعمل على تنفيذ اجندة معينة، بعدما طالب بما أسماه "حكومة سياسية مقلصة بإرادة ديموقراطية وروح إصلاحية حقيقية لا تتجاوز 25 وزيرا"، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقوده رجل المال والأعمال عزيز أخنوش "أصبح عبئا على الحكومة"، داعيا إلى تشكيل حكومة سياسية من أربعة أحزاب وهي "العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية".

واستمر حامي الدين في نفث سمومه السياسية، متسائلا  " عن الفائدة التي سيجنيها المغرب من بقاء التجمع الوطني للأحرار في الحكومة، وأضاف "كلنا يتذكر الدور الذي قام به أخنوش بعدما جيء به لقيادة التجمع الوطني للأحرار بعد انتخابات السابع من أكتوبر، وانحصرت مهمته في إفشال مهمة عبد الإله ابن كيران في تشكيل حكومة قوية، من أربعة أحزاب".

وخرجت  قيادة الحزب، للرد على حامي الدين، حيث علق سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على الموضوع قائلا "مع كل الاحترام للأخ عبد العلي فليسمح لي أن أقول له إن هذه التدوينة تخالف ميثاق الأغلبية الذي وقع عليه حزب العدالة والتنمية والذي باسمه يتولى الأخ حامي الدين رئاسة لجنة دائمة بمجلس المستشارين"، وأضاف العمراني معاتبا حامي الدين "فضلا عن كون هذا الموقف الذي لم يأخذ مجراه في قنواته المؤسساتية، فانه يخالف المنهج الذي سار عليه الحزب منذ 2011 في احترام مكونات الغالبية مهما تكن لنا مواقف من بعض مكوناتها".



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya