بنعتيق يحتفي بكفاءات مغاربة العالم

2018-08-10 11:41:22

يحتفل المغرب اليوم الجمعة، باليوم الوطني للمهاجر، لإبراز المبادرات المتخذة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، والتأكيد على ضرورة دعم هذه الجالية التي تظل مساهمتها أساسية في التنمية الشاملة للبلاد، بعدما التزمت المملكة، التي وضعت الجالية المغربية المقيمة بالخارج في صلب اهتماماتها، بتطوير وتنفيذ عدد من البرامج والسياسات العامة حول الهجرة، بهدف أساسي دعم المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يقدر عددهم بنحو خمسة ملايين، سواء في الوطن الأم أو في بلدان إقامتهم. 

وشهدت المبادرات تجاه مغاربة العالم، إعادة تفعيل صندوق "دعم استثمارات مغاربة العالم"، المخصص لتعزيز استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج لتمكين مغاربة العالم الراغبين في إنشاء أو توسيع مشروع استثماري في مختلف المجالات في الحصول على دعم وفق شروط معينة، كما تم إطلاق مبادرة "الجهة 13" لمنح المقاولين من المغاربة المقيمين بالخارج إمكانية الولوج إلى مختلف الخدمات التي يقدمها الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالإضافة إلى فضاء للتواصل والربط الشبكي مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين بالمغرب، عبر البوابة الإلكترونية، و على المستوى الأكاديمي، نظم العديد من البرامج في المملكة لفائدة أطفال المغاربة المقيمين بالخارج، كالإقامات الثقافية والجامعات الموسمية، بهدف تعزيز التكوين والبحث العلمي في مجال الهجرة ولتعزيز روابط التعاون مع هذا الجالية.

ويؤكد عبد الكريم بنعتيق، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أن "التفكير في المغاربة المقيمين بالخارج لا ينبغي أن يكون ظرفيا، بل يجب أن يرتكز على الأدوار التي يضطلعون بها على المستويين الوطني والدولي"، معتبرا أن المغاربة في كافة أنحاء العالم "يمثلون نموذجا للتعايش واحترام معتقدات الآخر".

وأكدت وزارة الجالية، أنه تجسيدا للعناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لمختلف القضايا التي تهم أفراد جاليتنا بالخارج، تحتفل الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، بمدينة الدريوش الذي يصادف 10 غشت من كل سنة.

وتفيد الوزارة، أنه نظرا للدور الذي يلعبه مغاربة العالم للمساهمة في الاقتصاد الوطني وفي التنمية بمختلف أبعادها، فقد وقع الاختيار هذه السنة من أجل الاحتفال بهذا اليوم على موضوع دور هذه الفئة،وخاصة منهم الكفاءات، في اقتصاد البلاد، وذلك تحت شعار:" أية أدوار للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في تنمية الاقتصاد الوطني".

وتهدف هذه التظاهرة إلى الوقوف على ما تم إنجازه في مجال تشجيع مغاربة العالم على المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، وكذلك التعريف بأهم الفرص المتاحة أمامهم وأهم المجالات ذات الأولوية في مجال الاستثمار وذلك من أجل الخروج بمقترحات عملية،متوافق حولها من شأنها تسهيل أداء الكفاءات المغربية بالخارج لأدوارها كاملة في التنمية الواسعة للاقتصاد الوطني.

وسيعرف الاحتفال بهذا اليوم تنظيم تظاهرات بمختلف ولايات وعمالات المملكة، وذلك في شكل لقاءات تواصلية وندوات علمية مقرونة بورشات عمل موضوعاتية حول القضايا التي تشغل بال مغاربة العالم. ويساهم في تأطير هذه الأنشطة مجموعة من ممثلي المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية المعنية، و الأكاديمية منها، والجماعات الترابية في مختلف ربوع المملكة، وذلك من أجل تقريب هذه المناسبة من أبناء الجالية خلال مقامهم الصيفي بالمغرب.

وتؤكد هذه التدابير الاهتمام الخاص الذي أولاه المغرب ، البلد الوحيد في شمال إفريقيا والشرق الأوسط الذي يتوفر على استراتيجية وطنية في مجال الهجرة ، لقضية الهجرة تماشيا مع التعليمات الملكية السامية والمقترح الذي تقدم به صاحب جلالة الملك محمد السادس إلى القمة ال30 للاتحاد الإفريقي في إطار "الأجندة الأفريقية للهجرة" الرامي الى إنشاء مرصد إفريقي للهجرة ومبعوث خاص للاتحاد الأفريقي مكلف بالهجرة، حيث أكد جلالة الملك، في رسالة الى القمة الثلاثين للاتحاد الافريقي، أنه "ينبغي علينا اعتماد منظور إيجابي بشأن مسألة الهجرة، مع تغليب المنطق الإنساني للمسؤولية المشتركة والتضامن".

وتعتزم مؤسسات المغرب على العمل لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، كما يدل على ذلك اختيار المغرب بالإجماع من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستضافة يومي 10 و11 دجنبر المقبل للمؤتمر الحكومي الدولي لاعتماد الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة وتنظيم الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية من 5 الى 7 دجنبر المقبل.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya