مجلس حكومي اليوم للمصادقة على قانون الخدمة العسكرية

2018-08-27 08:42:40

تقترب حكومة العثماني، من التنصيص القانوني على إجبارية الخدمة العسكرية في صفوف الشباب، وإلزام الشباب على المرور من التجنيد العسكري وتعلم قواعد الانضباط والعسكرية في صفوف الجيش، والتشبع بقيم ومبادئ الصرامة والالتزام والاحترام للقانون التي يحملها قواعد الجيش في التدريبات العسكرية، وذلك بطرح مشروع قانون يحدد وينظم الخدمة العسكرية، بعدما تم حذفه في سنة 2007 خلال حكومة ادريس جطو، حيث اختارت حكومة سعد الدين العثماني وبشكل مفاجئ، طرح مشروع قانون الخدمة العسكرية رقم 44.08، في المجلس الحكومي اليوم الاثنين المتزامن مع العيد الوطني لثورة الملك والشعب وعيد الشباب.

وارتفع الجدال والنقاش، على اثر طرح نقطة مناقشة مشروع قانون الخدمة العسكرية في بلاغ الحكومة، حيث اتجهت بعض الأصوات الى التعبير عن مساندتها وتثمينها لإخراج نص قانوني يجبر الشباب على المرور من التجنيد العسكري، في حين عبرت بعض الأصوات عن تخوفها من تجنيد بعض الشباب الحامل لطبائع اجرامية، وشهدت منصات مواقع التواصل الاجتماعي الجدل الكبير، حيث اتجهت غالبية الاصوات الى مساندة القرار بطرح قانون يعيد الخدمة العسكرية في صفوف الشباب، منوهين بالقرار الذي أسموه بالاجراء والتدبير العاجل لإنقاذ فئات شبابية من غياهب التسيب والانحراف الفكري والتشبع بروح الوطنية وتعلم قواعد الانضباط والالتزام وحب الوطن.

وتزامن النقاش حول الخدمة العسكرية في المغرب، الذي من المحتمل ان يناقش في مجلس وزاري عقب انعقاد المجلس الحكومي، مع النقاش الدائر حول الخدمة العسكرية في فرنسا، وذلك بعدما اعلنت الأمانة العامة للحكومة في بلاغ لها، أن " مجلس الحكومة سينعقد اليوم الاثنين، تزامنا مع ذكرى ثورة الملك والشعب، لمناقشة نقطة فريدة تتعلق بمشروع قانون الخدمة العسكرية رقم 44.08".

وأفادت المعطيات، أن أول مرسوم ملكي متعلق بإحداث وتنظيم الخدمة العسكرية يعود إلى سنة 1966، إذ فرضت الخدمة العسكرية على جميع الموظفين، باستثناء حالات العجز البدني، والتحملات العائلية، ومتابعة الدروس، ولم يكن يسمح للترشح لأي كان في أي منصب في الإدارة أو يتقلد وظيفة عمومية، إلا إذا كان في حالة تتفق ومقتضيات قانون الخدمة العسكرية، حيث كانت مدة التجنيد الإجباري تستغرق 18 شهراً، موزعة بين فترة التكوين العسكري وعند الاقتضاء على فترة التكوين التقني والمهني. كما شملت الخدمة العسكرية في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينات عددا من الشباب الذين فشلوا في الدراسة.

وكانت حكومة جطو، قامت بحذف الخدمة العسكرية، وذلك بناء على عدد من القوانين المنظمة للمجال العسكري والنظام الأساسي للوظيفة العمومية، حيث كانت مهمة تدبير الخدمة العسكرية تهتم بها مصالح وزارة الداخلية للإشراف على عملية الإحصاء والانتقاء والتجنيد، ولازال قسم الخدمة العسكرية قائماً إلى حدود اليوم، وفقا للمرسوم الذي ينظم اختصاصات وزارة الداخلية

وجاء طرح القانون، بعدما قرر سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، وضع قانون الخدمة العسكرية على طاولة النقاش اليوم الاثنين 20، خلال أشغال المجلس الحكومي، حيث باتت حكومة العثماني على وشك المصادقة على هذا القانون، وذلك لكونها "النقطة الوحيدة المقرر مناقشتها خلال المجلس الحكومي هي تلك التي تهم الخدمة العسكرية"، حيث تعتبر الحكومة، أن "مشروع القانون الذي ورد في الدستور،  يصنف في المنفعة العامة والوطنية والأولوية، فيتعين المصادقة عليه في مجلس وزاري، وهو اعلى هيأة تقريرية بالمملكة".

وتساءل متتبعون عن امكانية، عقد دورة استثنائية من رئيس الحكومة من خلال مرسوم، او سيتم انتظار الدخول البرلماني المقبل منتصف أكتوبر القادم، كما تسائلت ذات المنصادر، عن ما إذا كانت الخدمة العسكرية المرتقب المصادقة عليها ستحمل في طياتها عودة التجنيد الإجباري، أم أنها ستكون بصيغة جديدة.

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya