المغرب لم يسجل أي إصابة بالكوليرا

2018-08-30 08:30:00

أكدت وزارة الصحة عدم تسجيل أي حالة للإصابة بداء الكوليرا بالمغرب، مبرزة أنها اتخذت مجموعة من التدابير الاستباقية والاحترازية للوقاية من أي ظهور محتمل لحالات وبائية بالمغرب.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها،أمس الثلاثاء، تتوفر النهار المغربية على نسخة منه، أنه على إثر ظهور بعض حالات الإصابة بداء الكوليرا ببعض دول المنطقة، فإن المغرب لم يسجل أي حالة وبائية لداء الكوليرا بالمغرب منذ سنة 1997، وذلك بفضل البرنامج الوطني لمحاربة الأمراض المتنقلة عبر الماء وكذا التقدم الهام الذي حققه المغرب في مجالي التزويد بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

وأشارت الوزارة إلى أنها اتخذت مجموعة من التدابير الاستباقية والاحترازية للوقاية من أي ظهور محتمل لحالات وبائية بالمغرب، أهمها تعزيز إجراءات الرصد واليقظة الوبائية المتعلقة بالالتهابات الحادة للجهاز الهضمي وكل التسممات الغذائية الجماعية، وتعزيز المراقبة الصحية على الحدود، وخاصة في المطارات المستقبلة للرحلات القادمة من بعض الدول التي تعرف انتشارا لحالات الإصابة بداء الكوليرا.

وأضاف بلاغ وزارة الصحة، أن الإجراءات، ستنصب على دعم مختبرات المستشفيات في مجال تشخيص البكتيريا المسببة لداء الكوليرا، وتوفير المخزون الكافي من الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لعلاج الحالات المرضية، وكذا وضع الرقم الهاتفي الاقتصادي (0801004747) رهن إشارة المواطنات والمواطنين بغرض الحصول على مزيد من المعلومات.

من جهة أخرى، حسب المصدر ذاته، تعمل وزارة الصحة على التنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية من أجل تعزيز إجراءات السلامة الصحية للمواد الغذائية ومياه الشرب وشبكة التطهير السائل، مضيفة أنها ستقوم بإخبار الرأي العام الوطني بكل مستجد قد يطرأ في هذا الموضوع.

وكانت وزارة الصحة الجزائرية، أكدت أن عدد الإصابات المشتبه فيها بمرض الكوليرا، وصل إلى 139 حالة بينها حالتَا وفاة، وعزت تفشي وباء الكوليرا في الجزائر إلى منبع سيدي الكبير المائي بولاية تيبازة، وقال المدير العام للوقاية في وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بالجزائر، جمال فورار، في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، إن التحاليل أثبتت أن منبع سيدي الكبير المتواجد ببلدة حمر العين في تيبازة، 100 كيلومتر غربي الجزائر العاصمة، هو السبب في انتشار الكوليرا في الولاية. وأوضح فورار أنه تم غلق المنبع لأن مياهه تحتوي على جراثيم الكوليرا وغير صالحة للشرب، بعد التأكد أنه مصدر الحالات المسجلة في الولاية، مضيفا أنه من المنتظر أن تتم مواصلة مراقبة المياه في المنطقة وتحليلها من أجل تدقيق سبب انتشار المرض مرة أخرى. وأشار المسؤول إلى أن هذا المنبع طبيعي وليس له أي علاقة بشركة المياه المعدنية، فيما نصح المواطنين بتجنب الأماكن غير المراقبة وغير المعالجة من أجل تفادي الإصابة بالوباء. وأوضح فورار عقب اجتماع تنسيقي بين فروع وزارة الصحة في العاصمة، أنه تم تسجيل 139 حالة إصابة مشتبها بها بوباء الكوليرا في ولايات الجزائر وتيبازة والبليدة والبويرة، وشهدت ولاية تيبازة تسجيل 19 حالة إصابة بالوباء، وذلك على غرار الولايات الأخرى مثلما سبق وأن طمأنت مصالح وزارة الموارد المائية وشركة الجزائرية للمياه وشركة المياه والتطهير لولاية الجزائر سيال. وفي الوقت ذاته، ارتفع عدد وفيات داء الكوليرا بولاية البليدة إلى حالتين بعد تأكيد مساء الجمعة معهد باستور أن التحاليل الطبية التي أجراها عن الضحية (امرأة) تعود لإصابتها بهذا المرض، حسبما أكده السبت أيت أحمد الطاهر، رئيس ديوان والي الولاية. وأوضح الطاهر أن الضحية التي تبلغ من العمر 53 سنة والتي كانت تعاني من مضاعفات صحية لفظت أنفاسها الأخيرة مساء الخميس بمستشفى بوفاريك وأثبتت التحاليل المخبرية التي أجراها معهد باستور الجمعة إصابتها بداء الكوليرا. من جهة أخرى طمأنت وزارة الموارد المائية الجزائرية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية في "فيسبوك"، المواطنين إلى سلامة مياه الصنابير وصلاحيتها للشرب. وخففت السلطات الجزائرية من حالة قلق السكان من استهلاك مياه الصنابير خوفا من أن تكون ملوثة بالكوليرا، بعد حالة من الشكوك التي راودت السكان. ومن جانبها، رفعت وزارة الصحة بالمغرب من درجة التأهب من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات الاحترازية، وذلك بعد تأكيد السلطات الجزائرية تسجيل عشرات الإصابات بوباء الكوليرا، التي تسببت في وفاة مواطنيـن جزائريين. وأكد مصدر حكومي أن وزارة الصحة المغربية اتخذت عددا من الإجراءات الاستعجالية والاستباقية والاحترازية بعد تسجيل حالات الإصابة بالكوليرا بالجارة الشرقية خصوصا وأنها همت الولايات القريبة من الحدود المغربية. وقالت مصادر إن وزارة الصحة قررت بداية الأسبوع المقبل، توجيه مذكرة وزارية إلى جميع الأقسام الصحية، تطلب من خلالها من الأطر الصحية والمهنيين زيادة اليقظة الوبائية والتوعية وتعزيز المراقبة ضد مخاطر عودة داء الكوليرا. وشدد مصدر مقرب، على أنه لحدود اليوم "لم تسجل بالمغرب أية أعراض صحية غير اعتيادية كالالتهابات الحادة للمعدة والإسهالات المعوية التي تعد أعراضا أولية لداء الكوليرا"، موضحا أن وزارة الصحة تتوفر على نظامين لليقظة والمراقبة الصحية لاكتشاف حالات الكوليرا. ويتعلق الأمر، بنظام للمراقبة الوبائية للالتهابات المعدية الحادة، وذلك بجميع أقسام المستعجلات بالمستشفيات وكذا نظام مراقبة التسممات والتعفنات الغذائية والتحقيق الميكروبيولوجين وأضاف المصدر ذاته، أن "هذا النظام لم يسجل لحد اليوم أي حالة لوباء الكوليرا بالمغرب"، مضيفا أنه "لم يسجل أية حالة كوليرا بالمغرب منذ سنة 1997"، مشيرا إلى أن إمكانية انتشار هذا الداء عالميا تبقى ضئيلة.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya