أربعة آلاف قسم لرياض الأطفال بالمدارس الابتدائية

2018-08-31 11:33:54

 

 سيعرف الموسم الدراسي الجديد الذي سينطلق يوم الثلاثاء المقبل تنزيل برنامج تعميم التعليم الأولي الذي أعطيت انطلاقته في يوليوز الماضي بالصخيرات. ويرمي هذا البرنامج، إلى إرساء نظام تربوي فعال ومنصف ومعمم، في سياق تفعيل الرؤية الاستراتيجية 2015 ـ 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

 وسيمكن حسب ما أعلنه رئيس الحكومة، غداة إعلان انطلاقه، من زيادة عدد سنوات تمدرس الطفل المغربي إلى سنتين إضافيتين، والحد من الهدر المدرسي، علما أن أكثر من 50 في المائة من الأطفال في سن بين 4 و6 سنوات لا يتمكنون من ولوج التعليم الأولي، وفق ما أشار إليه رئيس الحكومة في اللقاء نفسه. وسيتم فتح ما يزيد عن 4 آلاف قسم مخصصة للتعليم الأولي.

 

كما ستدرس اللغة الفرنسية خلال هذا الموسم في السنة الأولى من التعليم الابتدائي عوض السنة الثالثة ابتدائي، كما جرت العادة على ذلك، بالاعتماد على منهجية التعليم الشفوي.

 

 يذكر أن تقرير المجلبس الأعلى للحسابات سجل تدني مجموعة من المؤشرات على مستوى تحقيق أهداف التمدرس في كل الأكاديميات، منها عدم النجاح في تعميم التمدرس بالنسبة للأطفال البالغين السن القانونية للتمدرس والمحددة في ست سنوات، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال، وصلت هذه النسبة إلى 86 بالمائة على مستوى الأكاديمية الجهوية لجهة الدار البيضاء الكبرى برسم الموسم الدراسي 2014 ــ 2015.

 

وأشار المجلس إلى أن المنظومة التربوية بالمملكة فشلت في تحقيق هدف تعميم التعليم الأولي إلى غاية 2015، وضعف مساهمة التعليم الأولي العمومي في العرض المدرسي مقارنة بالقطاع الخاص، بالإضافة إلى عدم احترام بعض الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات الخاص بالتعليم الأولي، وكذا الاكتظاظ الذي تعاني منه أقسامه، والنقص في مؤهلات وتكوين المكونين، وكذا غياب المراقبة الإدارية والتربوية بمؤسسات التعليم الأولي.

 

وارتفعت نسبة الهدر والانقطاع عن الدراسة، خصوصا، بين الأسلاك التعليمية الثلاثة، وذلك ضمن مؤشرات المردودية الداخلية للمنظومة التعليمية، وهو ما ينعكس سلبا على نسبة استكمال الدراسة مع تعاقب المستويات الدراسية، فقد أورد التقرير مثالا على ذلك من جهة الدار البيضاء، حيث إن نسبة استكمال الدارسة تناهز 100 بالمائة في السلك الابتدائي، إلا أنها لا تتعدى 77 بالمائة إلى غاية السلك الثانوي الإعدادي، و60 بالمائة إلى غاية السلك الثانوي التأهيلي.

 

وعزى التقرير هذا التفاوت، أساسا، إلى تدني معدل عتبة النجاح في التعليم الابتدائي، وكذا متطلبات تحقيق إكراهات الخريطة المدرسية، وضعف في التأطير البيداغوجي للتلاميذ، فيما لوحظ تطور بعض السلوكات المنحرفة كظاهرة العنف المدرسي، وارتفاع حالات الغش بالعديد من المؤسسات، وانتشار ظاهرة الساعات الإضافية.

 هذا استنفر سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مصالح وزارته المركزية من أجل التعبئة الجماعية لضمان دخول مدرسي ومهني وجامعي للموسم المقبل، وأيضا من أجل تهييء الظروف المواتية لتنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين التي صادق عليها المجلس الوزاري مؤخراً.

وشدد وزير التربية الوطنية على ضرورة الانخراط المسؤول والفعال في تسريع وتيرة الإصلاح، والتطبيق الفعلي للتوجيهات الملكية المتضمنة في خطابي 29 يوليوز و20 غشت 2018، وخاصة المتعلقة بتعزيز برامج الدعم والحماية الاجتماعية، وبالملاءمة بين التكوين والتشغيل.

وقال أمزازي، في كلمة بمناسبة ترؤسه للقاء تنسيقي، إن الاستعدادات للدخول التربوي المقبل يجب أن تركز بشكل أساسي على تهييء ظروف استقبال التلاميذ والمتدربين والطلبة، وضمان الانطلاقة الفعلية للدراسة في أحسن الظروف وفي الوقت المحدد، وإطلاق الأوراش ذات الأولوية المفعلة للتوجيهات الملكية السامية.

وتتوخى وزارة التعليم، وفق معطيات صادرة عنها، وضع برنامج عمل مدقق على مستوى كل قطاع، يستحضر التوجيهات الملكية السامية، وكذا الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتتسم أنشطته بطابع استعجالي، ويتم تهييؤه، في أقرب الآجال، وفق مقاربة تكميلية ومندمجة تستحضر وحدة المنظومة والوزارة.

أما المرحلة الثانية، يُورد المسؤول الحكومي، فتتمثل في "تفعيل برامج العمل هاته وفق منظومة للحكامة الجيدة ترتكز على التدبير بالنتائج، والفعالية في الإنجاز، والحضور الميداني، وجعل المؤسسة التعليمية والتكوينية والجامعية محور الفعل، مع ضرورة تقييم الحصيلة بانتظام من خلال محطات دورية لتتبع وتقييم الإنجاز"، مشددا على "التفعيل الصارم لمبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة".

وتتجه وزارة التربية الوطنية إلى تشديد المراقبة على المؤسسات التعليمية والجامعية التي تتأخر في تاريخ الدخول المدرسي، إذ شدد أمزازي على ضرورة تأمين الانطلاقة الفعلية للدراسة في التاريخ الرسمي المعتمد، بما يتضمنه ذلك من فتح للداخليات في الوقت المناسب وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي للتلاميذ.

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya