الإخوان والشيوعيون يتقاسمون المناصب العليا

2018-09-02 13:10:21

كشفت لائحة التعيينات في مناصب عليا التي صادق عليها المجلس الحكومي في اجتماعه أول أمس الخميس، برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية،عن تبادل المنافع والامتيازات واقتسام الكعكة بين الأحزاب المشكلة للحكومة وعلى الخصوص حزب الإسلاميين والشيوعيين.

وفضحت هذه التعيينات الجديدة في المناصب العليا، استمرار لعبة تبادل المنافع بين حزبي "التقدم والاشتراكية" و"العدالة والتنمية" رغم كل ما يروج له حول احتمال انسحاب الأول من الحكومة بسبب حذف حقيبة الماء، إلا أن الإخوان سارعوا لرأب الصدع، وأغدقوا على الرفاق بمناصب عليا مهمة.

وفي إطار تبادل المناصب بين الحزبين، الشيوعي والإسلامي، واقتسام الكعكة بينهما فقد تم تعيين عبد المنعم المدني مديرا عاماً لوكالة إنعاش التشغيل والكفاءات، بعدما تم إعفاؤه من منصب مدير التعاون الوطني، إثر صراعه مع بسيمة الحقاوي بسبب خلقه جوا مشحونا بهذه المؤسسة، لكن تمسكه ببنكيران، أنجاه من البطالة، وتم تعيينه مديرا بمؤسسة عمومية حساسة بدون حمله لأي مشروع لها.  

وأكدت مصادرنا أن تدخل بنكيران كان واضحاً، لدى نبيل بنعبد الله، لتعيين المدني المقرب جداً من بنكيران، على رأس وكالة ANAPEC التي يهيمن عليها حزب الشيوعيين، ابتداء من حارس الوكالة، إلى أكبر مسؤوليها، وآل منصب مدير عام وكالة التشغيل ANAPEC للمدني، ولم يمر التعيين في المناصب، دون تبادل رابح مع الحزب الإسلامي، الذي بدوره جدد دعمه لمنصب المدير العام لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة، في شخص سعيد الفكاك، ورغم كونه لا علاقة له بقطاع الصحة.

وامتد تبادل المنافع بين الحزبين، لتعيين سابق بكل من وزارة الإسكان التي تعين بها كريم التاج مفتشاً عاما، بينما تم التبادل مع البيجيدي بتعيين كل من محمد الهلالي نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح السابق، بمنصب مدير للشؤون القانونية بالوزارة ذاتها وسعيد الفكاك في منصب سامٍ بوزارة الصحة ليتم تجديد تعيينه.

كما فضحت التعيينات الجديدة، تعيين رشيد الصديق، العضو بحزب التقدم والاشتراكية والذي اشتغل بديوان الوزير أنس الدكالي في منصب مدير الموارد البشرية في وزارة الصحة.

 وقالت مصادرنا إن جمال توفيق كان أستاذا سابقا لوزير الصحة أناس الدكالي بإحدى الجامعات، وأن الدكالي اقترحه على رئيس الحكومة بالرغم من إعفائه سنة 2001 من طرف الوزير الراحل التهامي الخياري، بعد أن رصدت مفتشية وزارة الصحة العديد من الخروقات والاختلالات الإدارية.

وكانت النائبة البرلمانية، إبتسام مراس عن الفريق الاشتراكي، قد وجهت رسالة إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، تكشف من خلالها أن جمال توفيق عرفت فترة ترؤسه لمديرية الأدوية والصيدلة، مجموعة من الاختلالات.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya