الأسعار الدولية للورق تُلهب الدفتر المدرسي

2018-09-05 09:29:09

ردّت مصادر متطابقة غلاء الدفاتر والأوراق المدرسية تزامنا مع بداية الدخول المدرسي إلى ارتفاع أسعار الورق الذي تعيش على إيقاعه هذه المادة الحيوية على الصعيد الولي. واستبعدت المصادر ارتباط الغلاء الذي تعرفه أثمان الدفاتر المدرسية  تزامنا مع الدخول المدرسي لموسم 2018 - 2019 بالأزمة التي عاشها قبل شهور قطاع صناعة الدفاتر على خلفية وقف استيراد الدفاتر التونسية التي كانت تغطي جزءًا من السوق المغربية، وهو الوقف الذي جاء بعد إخلال المزود التونسي بالعديد من البنود التي تدخل في التبادل التجاري بين البلدين وبالأساس اتفاقية التبادل الحر المبرمة بين البلدين.

 واستنادًا إلى مصدر موثوق فإن جمعية مصنعي الدفاتر بالمغرب المعروفة اختصارا بـ (AFCM) أكدت على أن الارتفاع الذي عرفته أسعار الدفاتر المدرسية هذه السنة لا يعود إلى قرار المغرب وقف استيراد الدفاتر التونسية، وهو القرار الذي اتخذته الحكومة شهر أبريل الماضي، بل يرجع إلى الارتفاع الكبير لسعر الورق في السوق العالمية.

وأوضح المصدر المذكور نسبة إلى جمعية مصنعي الدفاتر بالمغرب، في بيان لها أن الموزعين لم يُسجِّلوا أي خصاص في تزويد السوق المغربية بالدفاتر المدرسية، وأن المصنعين الوطنيين قادرون على تغطية الطلب الداخلي من هذه اللوازم المدرسية خلال الموسم الدراسي الحالي.

ولم تنْف الجمعية تسجيل زيادة ملموسة في أسعار الدفاتر المدرسية، وهو المعطى الذي أكده أصحاب مكتبات ومستهلكون توافدوا منذ نهاية الموسم الدراسي الأخير إلى بداية الموسم الحالي على العديد من المكتبات والوراقات مسجلين الارتفاع في الأثمان، وعزت الجمعية سبب هذه الزيادة، التي وصلت إلى 40 في المئة، إلى الارتفاع الكبير الذي مسّ سعر الورق على الصعيد العالمي.

واستنادا إلى رئيس جمعية مصنعي الدفاتر في المغرب، فإن ارتفاع سعر الورق في السوق الدولية أثر سلبا على أسعار الدفاتر في السوق المحلية، لا سيما وأن المصنعين المغاربة يستوردون الورق من الخارج، خاصة من إيطاليا.

وانتقل سعر الطن الواحد من الورق في السوق الدولية هذه السنة من 760 درهما إلى 1240 درهما، بنسبة زيادة بلغت 40 في المئة، الشيء الذي يفسر ارتفاع  أسعار الدفاتر بنسبة 15 أو 20 في المئة في السوق الوطنية.

في المقابل، نفى المتحدث ذاته أن يكون سبب ارتفاع أسعار الدفاتر راجعا إلى منع استيرادها من تونس، موضحا أن هذا القرار اتخذته الحكومة من أجل حماية المصنعين الوطنيين، بعد أن كان المصنعون التونسيون يغرقون السوق المغربية.

ووفق المصدر المذكور فإن الحكومة لم تتخذ قرار وقف استيراد الدفاتر التونسية إلا بعد أن تبيّن لها الضرر الكبير الذي تشكله على المصنعين الوطنيين، حيث تقلص عدد المصانع في غضون السنوات العشر الأخيرة من 16 مصنعا إلى 4 مصانع فقط.

وأكدت جمعية مصنعي الدفاتر بالمغرب أن زيادة أسعار لفائف الورق الخام المستوردة لم تؤثر على وتيرة الإنتاج الوطني من الدفاتر، "الذي ظل في مستويات جيدة تنسجم مع متطلبات السوق".

 وانتقدت المصادر المذكورة صمت الحكومة تجاه هذه الزيادات دون التدخل لوجود البدائل الواجبة  و في مقدمة هذه البدائل الدعم أو الحديث عن هذه الزيادات المرتفعة



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya