"اِشْنقوا" الخائنين بأمعاء الفاسدين..

"اِشْنقوا" الخائنين بأمعاء الفاسدين..

2016-07-18 11:54:15

وصفني أحدهم بكوني حقودًا غير أنه لم يقدّم دليلا واحدا لإثبات تهمته؛ لكن لا عليه، ما دام ينتمي إلى مدرسة "بنكيران" ومنْ شبِه "بنكيران" من أتباعه فما ظلم.. لكن أنا لست حقودًا، ولا أتسوّل نقودا، وليست لي سيارة تحتاج وقودًا؛ فلستُ أنا من صار المنصبُ لديه إلاهًا معبودًا، أخلَصَ له، وازداد بحقوق الشعب جُحودا، وأعطى للمواطنين وعودا، ولـمّا ظفر برئاسة الحكومة، أصبح كالزئبق هُبوطا وصعودا، فتساءل الناسُ عما غنّيتُه في الحملة الانتخابية مستعملا طَرّا وَعودًا.. أفمن فضح الخيانة، واللعب في الخفاء، مع الكذب وعدم الوفاء صار حَقودًا؟! فهل أنا من قال الله عز وجل في أمثاله: "إن الله لا يهدي من هو مُسْرفٌ كذاب"؟ إن هذه الآية ما نزلت في حقّي، بل نزلت في الجُفاة الطُّغام، يعني السّفلة الذين جُمِعوا من كلّ أَوب، ولُقِّطوا من كل شَوْب، واشتروا بآيات الله مناصبَ ونالوا بها مكاسبَ في الحملات الانتخابية؛ فكانت سياستهم نفاقا، وأغلبيتهم شقاقًا، وأعمالهم زُعاقا.. حسبي الله!
أنا مواطن صادق غير طمّاع، وليس لي أتباع سِمَتُهم الانصياع، والانضباع، أو ببلاهتي وقلّة فهمي، وتدنّي وعيي وجمود ذهني يحقّق "بنكيران" لنفسه، ولصاحبته، وبنيه كل مَتاع؛ وإنما أنا أسمي الأشياءَ بأسمائها، وأقرأ الظواهر بلغتها، وأشير إلى مكان الداء وأصف مصدر البلاء، مخاطبًا المغاربة النبلاء، لا شيعَة البلهاء.. إن السياسة التي كانت بالأمس تُبْكينا لقلة وعينا، قد صارت في عهد "بنكيران" تضحكنا، وتسلّينا؛ فلا تحسبوا فسادَكم عن الوطنية يثنينا، إنْ طالما راق الفسادُ لمفسدينا.. فكولوا أرزاقَ الشعب، واشربوا دماء وعرق الكادحين، وأفْسِدوا في أموال الأمة، وقُرُّوا عيْنا، وذاك ليس عيبا عند منافقينا.. ستنالون جزاءكم يوما، وسترونه عينا يقينا.. قال ذات يوم "ڤولتير لروسو": "إنك تسرّ الناسَ، ولكنك لا تعالجهم" وهو ما يفعله "بنكيران" خلال إسهالاته الكلامية، بخطبه المفضوحة الواهية.. وصدق من قال: "إن سقراط جائع خيرٌ من خنزير شبعان"؛ فما أكثر الشبعانين، وبمصارين الشبعانين يجب أن يُشنَق الكذبة والخائنون، والمتخوضون في مال الأمة بغير حق: "قالوا متى هذا الوعد إن كنتم صادقين، قل إنّما العلم عند الله، وإنما أنا نذير مبين" صدق الله العظيم.
الآن، وليس هناك غير الآن، صار "بنكيران" يدعي حبّا جمّا لملك البلاد.. أفمن ثبت عليه الكذب على الله، وعلى الأنبياء الأجلاء لتبرير مطبّاته، وإخفاء نواياه، يصدَّق في قوله بِحبّ ملك البلاد؟ ألم يكن "عبد الله بن أبي بن سَلول" أمير المنافقين، يدعي حب النبي الصادق الأمين، وهو من أبرز أعدائه الآثمين؟ كان "ابن سَلول" يعتقد أن النبي الكريم لا يعرفه حق المعرفة، فكان رسول الله كلما قدم هذا المنافقُ ليقعد مقعدًا للتّجسس، قال النبي للمسلمين: "اُصْمتوا".. وهذا ما يفعله رجال الدولة في بلادنا، إذ لا يمكّنون "بنكيران" من الاطلاع على الأسرار، لأنه رجل لا يُؤتَمن، وغير صافي السريرة، وسليم الطّوية، وقد شهد على نفسه يوم رفع شعار "رابعة" وشكّك في الدولة وسار في طليعة المظاهرات التي كانت تستهدف استقرار البلاد و"تبنّد" على شاشة قناة هي عدوة لوحدتنا الترابية، ومسانِدة لأطروحة الانفصاليين الإرهابيين؛ والآن يهدّدنا إذا نحن لم نمكّنه من ولاية ثانية؛ يهددنا بعودة "الترويع العربي" وكأنه "إسرافيل" مَلَكُ الرياح والزوابع، سوف يسلِّطها علينا يوم يُطرَد شرّ طردة من الحكومة..
أما عن الذين يثنون عليه، ويروّجون له في الأوساط، ويلمّعون صورتَه على الشاشة، وينسبون إليه أفضالا ليست له، فهم أهل تبّع؛ في كل وادٍ يهيمون، وهيهات أن يُضِلّوا المغاربةَ، فلغة الأتباع، ودعاة الانصياع، ورُسل الانضباع لن يحْجِبوا عن الأنظار فسادَ سياسة "بنكيران" الذي نهج نهْج "الخوارج"، حيث اعتمدوا في البداية دينًا مزيّفًا، ثم تحوّلوا إلى سياسة الكذب، والتضليل: اُنظر كتاب "التمدن الإسلامي"، المجلد الثاني.. لكن من حق "بنكيران" أن يكون له أتباع، وسماسرة، وأشياع ليُضلّوا البلهاء والسُّذج، والمغفّلين، والحالمين أحلام اليقظة بسبب مفعول أفيون المدوِّخين؛ وصدق المتنبي:
إذا كان بعضُ الناس سيفا للطّغاة ** ففي الناس بُوقاتٌ لهم وطُبولُ..


صاحب المقال : فارس محمد
إظافة تعليق